السيد صادق الموسوي
203
تمام نهج البلاغة
قَوّالٌ فَعّالٌ ، عَالِمٌ حَازِمٌ . لَا بِفَحّاشٍ وَلَا بِطَيّاشٍ . وَصُولٌ في غَيْرِ عُنْفٍ ، بَذُولٌ في غَيْرِ سَرْفٍ . لَا بِخَتّارٍ وَلَا بِغَدّارٍ ، وَلَا يَقْتَفي أَثَراً ، وَلَا يَحيفُ بَشَراً . رَفيقٌ بِالْخَلْقِ ، سَاعٍ فِي الأَرْضِ . عَوْنٌ لِلضَّعيفِ ، غَوْثٌ لِلَّهيفِ . لَا يَهْتِكُ سِتْراً ، وَلَا يَكْشِفُ سِرّاً . كَثيرُ الْبَلْوى ، قَليلُ الشَّكْوى . إِنْ رَأى خَيْراً ذكَرَهَُ ، وَإِنْ عَايَنَ شَرّاً ستَرَهَُ . يَسْتُرُ الْعَيْبَ ، وَيَحْفَظُ الْغَيْبَ ، وَيُقيلُ الْعَثَرَةَ ، وَيَغْفِرُ الزَّلَّةَ . لَا يَطَّلِعُ عَلى نُصْحٍ فيَذَرَهُُ ، وَلَا يَدَعُ جُنْحَ حَيْفٍ فيَصُلْحِهُُ . أَمينٌ ، رَصينٌ ، تَقِيٌّ ، نَقِيٌّ ، زَكِيٌّ ، رَضِيٌّ . يَقْبَلُ الْعُذْرَ ، وَيُجْمِلُ الذِّكْرَ ، وَيُحْسِنُ بِالنّاسِ الظَّنَّ ، وَيَتَّهِمُ عَلَى الْعَيْبِ نفَسْهَُ . يُحِبُّ فِي اللّهِ بفِقِهٍْ وَعِلْمٍ ، وَيَقْطَعُ فِي اللّهِ بِحَزْمٍ وَعَزْمٍ . لَا يَخْرُقُ بِهِ فَرَحٌ ، وَلَا يَطيشُ بِهِ مَرَحٌ . مُذَكِّرٌ لِلْعَالِمِ ، مُعَلِّمٌ لِلْجَاهِلِ . لَا يُتَوَقَّعُ لَهُ بَائِقَةٌ ، وَلَا يُخَافُ لَهُ غَائِلَةٌ . كُلُّ سَعْيٍ أَخْلَصُ عنِدْهَُ مِنْ سعَيْهِِ ، وَكُلُّ نَفْسٍ أَصْلَحُ عنِدْهَُ مِنْ نفَسْهِِ . عَالِمٌ بعِيَبْهِِ ، شَاغِلٌ بغِمَهِِّ ، وَلَا يَثِقُ بِغَيْرِ ربَهِِّ . غَريبٌ ، وَحيدٌ ، حَزينٌ . يُحِبُّ فِي اللّهِ وَيُجَاهِدُ فِي اللّهِ لِيَتَّبِعَ رضِاَهُ . وَلَا يَنْتَقِمُ لنِفَسْهِِ بنِفَسْهِِ ، وَلَا يُوَالي في سَخَطِ ربَهِِّ . مُجَالِسٌ لِأَهْلِ الْفَقْرِ ، مُصَادِقٌ لأَهْلِ الصِّدْقِ ، مُؤَازِرٌ لأَهْلِ الْحَقِّ . عَوْنٌ لِلْغَريبِ ، أَبٌ لِلْيَتيمِ ، بَعْلٌ لِلأَرْمَلَةِ ، حَفِيٌّ بِأَهْلِ الْمَسْكَنَةِ .